تتعرض الشركات خلال فترة عملها الى تحقيق ارباح او خسائر، كل ذلك يمكن ان نتعرف عليه من خلال نظرة بسيطة على مايسمى بالقيمة الدفترية للشركة، فالقيمة الدفترية للشركة مرآة توضح للمستثمر اداء الشركة خلال الاعوام السابقة.

كما هو معروف يوجد لكل سهم ثلاثة قيم مختلفة وهي:

القيمة الاسمية والقيمة الدفترية والقيمة السوقية.

فالقيمة السوقية لكل شركة تجدها التي امامك على شاشات التداول،

وهي القيمة التي يتم تداول عندها السهم.

اما القيمة الاسمية والقيمة الدفترية سوف نوضحها بالمثال التالي:

على افتراض ان 10 أشخاص قاموا بتأسيس شركة راس مالها مليون ريال،

على ان توزع حصص التاسيس بالتساوي، بمعنى ان كل مساهم سوف يحصل على 10 الاف سهم  قيمة كل سهم 10 ريال.

باجمالي مبلغ 100 الف ريال لكل مساهم.

يوجد لدينا 10 مساهمين كل مساهم يمتلك 10 الاف سهم بقيمة 10 ريال لكل سهم

10 مساهمين × 10 الاف سهم × 10 ريال = مليون ريال وهو راس مال الشركة.

القيمة الاسمية هي قيمة السهم عند التاسيس وفي مثالنا هذا القيمة الاسمية للسهم تساوي 10 ريال.

جميع الشركات المدرجة في السوق السعودي لها قيمة اسمية واحدة تساوي 10 ريال وهي تمثل راس مال الشركة.

فعلى سبيل المثال شركة سابك لديها 3 مليار سهم، القيمة الاسمية للسهم الواحد تساوي 10 ريال.

بالتالي من خلال معرفتنا عدد اسهم شركة سابك تستطيع ان نعرف راس مال الشركة،

راس مال سابك = 3 مليار سهم × القيمة الاسمية وهي ثابتة لكل الشركات 10 ريال = 30 مليار ريال سعودي.

اذا راس مال الشركة التي قمنا بتاسيسها = 100 الف سهم × 10 ريال = مليون ريال.

على افتراض ان الشركة التي قمنا بتاسيسها بدات اعمالها في 1 – 1 – 2013،

وفي نهاية الفترة 31-12-2013 كانت نتائج اعمال الشركة كالتالي:

حققت الشركة ارباح بمبلغ 200 الف ريال، واجتمع المؤسسين وقرروا ان يقومو بتوزيع مبلغ 100  الف ريال على المساهمين،

و 50 الف ريال من الارباح يتم تجنيبها كاحتياطي نظامي و 50 الف ريال ارباح محتجزة.

اذا موقف الشركة المالي في نهاية الفترة  او مانسميه حقوق المساهمين كالتالي:

مليون ريال راس المال + 50 الف ريال احتياطي نظامي + 50 الف ريال ارباح محتجزة = مليون و 100 الف ريال

من خلال حقوق المساهمين نستطيع ان نعرف القيمة الدفترية للسهم.

القيمة الدفترية للسهم = حقوق المساهمين ÷ عدد اسهم الشركة

اذا القيمة الدفترية = مليون و 100 الف يال ÷ 100 الف سهم = 11 ريال.

نلاحظ ان قيمة السهم الدفترية البالغة 11 ريال اعلى من قيمة السهم الاسمية 10 ريال .

من هنا يتضح لنا ان الشركة التي قمنا بتاسيسها غير مهددة بالافلاس وذلك لانها محافظة على راس مالها بالاضافة الى احتياطيات وارباح محتجزة.

اذاً الشركة التي تزيد قيمتها الدفترية عن قيمتها الاسمية  10 ريال  تكون في مأمن وغير مهددة بالافلاس.

نكمل المثال:

على افتراض ان نتائج الشركة التي قمنا بتاسيسها  في 31-12-2014 كالتالي:

حققت الشركة خسائر بمبلغ 500 الف ريال، الان سوف نقوم بحساب حقوق المساهمين للتعرف على القيمة الدفترية في 31-12-2014 كالتالي:

راس المال = مليون ريال

احتياطيات = 50 الف ريال ” العام الماضي”

ارباح محتجزة = 50 الف ريال “العام الماضي”

خسائر محققة عن عام 2014 = 500 الف ريال ” العام الحالي”

اذا حقوق المساهمين = مليون ريال + 50 الف ريال + 50 الف ريال – 500 الف ريال = 600 الف ريال

القيمة الدفترية للسهم في نهاية 2014 = 600 الف ريال ÷ 100 الف سهم = 6 ريال

هنا نستطيع ان نقول ان الشركة نتيجة الخسائر المحققة عن عام 2014 مهددة بالافلاس وذلك لان راس مال الشركة البالغ مليون ريال قد تآكل واصبح 600 الف ريال.

مماسبق نستنتج ان الاسهم التي تقل قيمتها الدفترية عن القيمة الاسمية 10 ريال مهددة بالافلاس.

ملاحظة بعض الشركات الكبيرة الحجم عند تاسيسها قد نجد قيمتها الدفترية تقل عن القيمة الاسمية ولا يعني ذلك ان الشركة مهددة بالافلاس بل تكون بالفعل حققت خسائر

ولكن هذه الخسائر نتيجة مصاريف التاسيس العالية بعض الشي للشركات الضخمة.

بناءً على نظام وزراة التجارة السعودي فان الشركة التي تصل قيمتها الدفترية الى 3 ريال فانه نظاما يتم ايقاف الشركة عن التداول.

الجدول التالي يوضح اقل الشركات من حيث القيمة الدفترية في السوق السعودي ” شركات مهددة بالافلاس او التوقيف:

سلمان